في إطار متابعة تنفيذ مشاريع تطوير وتأهيل المناطق ذات القيمة التاريخية والتراثية في الدوحة المركزية، تفقد سعادة المهندس محمد بن عبد العزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال"، سير الأعمال في مشروع تطوير منطقة الأصمخ – الحزمة الأولى بمنطقة مشيرب، حيث تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمشروع، وبدأت إجراءات تسليمه.
وخلال الزيارة، استمع سعادة رئيس "أشغال" إلى شرح وافٍ حول مستجدات المشروع وإجراءات التسليم عقب اكتمال الأعمال الإنشائية، ووجّه سعادته بضرورة الانتهاء من أعمال التسليم وفقاً للموعد المقرر خلال العام الجاري، مع الالتزام بالجودة والمعايير المطلوبة.
وأكد سعادة رئيس "أشغال" أن مشروع تطوير منطقة الأصمخ – الحزمة الأولى يجسد حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية التاريخية والتراثية للدوحة بما يتناسب مع متطلبات التطوير الحديثة، مشيراً إلى أن المشروع يمتد على مساحة 78,000 متر مربع، ويهدف إلى رفع كفاءة المباني والخدمات والمرافق في المنطقة، والتي تضم 73 مبنى.
وأضاف: وقد شملت أعمال المشروع تنفيذ حزمة متكاملة من أعمال التطوير، تضمنت ترميم وتأهيل المباني القائمة، وإعادة إنشاء عدد من المباني مع الحفاظ على طابعها التراثي، وتطوير المباني الخدمية، وتحسين الواجهات، إلى جانب تطوير البنية التحتية وإعادة تصميم الشوارع الداخلية.
من جهته، أوضح المهندس خالد الخميس، مدير المشروع، أن الأعمال الإنشائية قد اكتملت، فيما تتواصل حالياً إجراءات تسليم المشروع، مشيراً إلى أن أعمال التطوير شملت إعادة إنشاء بنية تحتية متكاملة تضم الشوارع والتمديدات والمرافق المختلفة لخدمة جميع المباني التي جرى تطويرها أو إعادة إنشائها، مع الحفاظ على عناصرها المعمارية المميزة.
تطوير وتأهيل المباني مع الحفاظ على الطابع التراثي
وقد شملت أعمال مشروع تطوير منطقة الأصمخ – الحزمة الأولى تطوير 73 مبنى، من بينها مبانٍ ذات قيمة تاريخية وتراثية، إلى جانب مبانٍ تم إعادة إنشائها ومبانٍ خدمية، فضلاً عن تنفيذ أعمال التدعيم والإصلاحات الإنشائية اللازمة للمباني التي تم الحفاظ عليها.
وتضمن المشروع إعادة تصميم جزء من مبنى الفندق القديم "قصر الدوحة" وتأهيله من جديد، بهدف تحويله إلى معرض للسيارات القديمة، بما يساهم في إعادة توظيف أحد المباني القائمة والاستفادة منه، مع الحفاظ على قيمته وطابعه المعماري.
كما اشتملت الأعمال تجديد وتطوير الواجهات الخارجية للمباني، مع الحفاظ على ملامحها المعمارية والتراثية وإعادتها إلى صورتها الأصلية، بالتوازي مع تحديث أنظمة الكهرباء والميكانيكا وتمديدات الصرف الصحي وخدمات المباني المختلفة، لرفع كفاءتها وتلبية متطلبات السلامة والتشغيل الحديثة.
تحسين البيئة العمرانية والخدمات
كما تم تنفيذ مجموعة من الأعمال الخارجية التي تشمل الطرق والممرات والأرصفة واللوحات الإرشادية، بما يحسن جودة البيئة العمرانية ويربط بين المباني والمناطق المحيطة بها بصورة متكاملة.
كما تم تنفيذ عدد من الأعمال الإضافية مثل تطوير مباني الواجهات الشمالية المقابلة لسوق واقف ومشيرب، إلى جانب مباني الواجهات الشرقية، بما يسهم في تحسين المشهد العمراني وتعزيز الترابط البصري بين منطقة الأصمخ والمناطق المحيطة بها.
وفي إطار تطوير الخدمات والبنية التحتية للمنطقة، تم إنشاء 5 محطات كهرباء جديدة، إلى جانب إنشاء وتطوير المباني الخدمية وتنفيذ الأعمال الخارجية المرتبطة بها.
الحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية
وجدير بالذكر، يولي المشروع أهمية خاصة للحفاظ على المباني ذات القيمة التاريخية والتراثية في منطقة الأصمخ، حيث يتم إجراء التقييمات الإنشائية اللازمة للمباني القائمة للتحقق من سلامتها وحالتها، وتحديد المباني التي سيتم الحفاظ عليها، ومن ثم تنفيذ أعمال التدعيم والتجديد والتأهيل وفق متطلبات الجودة والسلامة.
وتسهم أعمال التطوير والتأهيل في الحفاظ على الطابع العمراني والتراثي للمنطقة، مع رفع كفاءة المباني والخدمات والمرافق ومواكبتها لمتطلبات الاستخدام الحديثة، بما يعزز استدامة المنطقة ويحافظ على قيمتها التاريخية للأجيال القادمة.