• الدخول
  • التسجيل
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع

Ashghal > هيئة الأشغال العامة: الصفحة الرئيسية > المركز الإعلامي > أخبارنا أشغال توقع اتفاقية مع شركة الخليج للأسمنت

"أشغال" توقع اتفاقية مع شركة الخليج للأسمنت

09/02/2026

"أشغال" توقع اتفاقية مع شركة الخليج للأسمنت

في إطار دعم جهود الاستدامة وتعزيز ممارسات الإدارة البيئية الرشيدة للنفايات، أعلنت هيئة الأشغال العامة "أشغال" عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الخليج للأسمنت (AKCC) إحدى الشركات التابعة لمجموعة المستثمرين القطريين (ش.م.ع.ق)، وذلك بهدف إعادة تدوير 100% من الحمأة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي التابعة لأشغال في مختلف أنحاء دولة قطر. 

شهد التوقيع كل من سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، وزير البلدية، وسعادة السيد عبدالله بن ناصر المسند، رئيس مجلس إدارة مجموعة المستثمرين، وسعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة ونخبة من المسؤولين من مختلف الجهات المعنية.

تجسد هذه المبادرة نقلة نوعية نحو تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري في دولة قطر، حيث تهدف إلى تحويل ما بين 744 ألف إلى 1.29 مليون طن من الحمأة إلى طاقة نظيفة خلال 5 سنوات، فبعد أن كانت تُصنف كنفايات، أصبحت اليوم مورداً ذا قيمة مضافة يُعالج ويُعاد تدويره بالكامل وفق معايير الاستدامة. كما تلعب هذه الاتفاقية دوراً محورياً في معالجة تحديات التخلص من الحمأة، عبر الحد من عمليات النقل والطمر، مما يساهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية.

من جانبه، صرح سعادة السيد عبدالله بن ناصر المسند، رئيس مجلس إدارة مجموعة المستثمرين القطريين قائلاً: “تجسد هذه الشراكة رؤيتنا الطموحة لدفع عجلة النمو المستدام، حيث نركز على دمج الوقود البديل والمواد المتجددة في عملياتنا لخفض الانبعاثات خاصة الكربونية منها مع الحفاظ على الموارد الطبيعية في ذات الوقت. حيث إننا نهدف من خلال تعزيز تنافسيتنا إلى تحقيق التوافق التام مع رؤية قطر الوطنية 2030، بما يضمن إحداث أثر بيئي وتشغيلي ملموس يدعم التحول الوطني نحو اقتصاد أخضر."

ويسهم هذا النهج في تقليل الاعتماد على مكبات النفايات، وخفض معدلات استهلاك الوقود الأحفوري، والحدّ من الانبعاثات الكربونية، بالإضافة إلى الاستفادة من المحتوى العضوي للحمأة عبر استخدامها كمصدر بديل للطاقة في عدد من القطاعات الصناعية.

وحول أهمية الاتفاقية، صرح سعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير، رئيس هيئة الأشغال العامة "أشغال"، "أن هذه الشراكة مع شركة الخليج للأسمنت تجسد التزام الهيئة بتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري، عبر إعادة تدوير متكاملة لمياه الصرف الصحي، من خلال استخدام المياه المعالجة في الري والتبريد، واستثمار النواتج الصلبة كمحفز وقودي ومدخلات في المنتجات الأسمنتية، بما يعزز القيمة البيئية والاقتصادية، ويساهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص للنمو والتنمية المستدامة."

تُشكل الحمأة الناتجة عن محطات المعالجة تحدياً بيئياً متصاعداً في ظل تنامي معدلات الإنتاج، وما يترتب على الطرق التقليدية في التخلص منها من تبعات بيئية واقتصادية سلبية. ومن هنا، يأتي تحويلها إلى وقود حيوي بديل كحلّ مستدام ينسجم مع التوجهات العالمية للإدارة الحديثة للنفايات، ويدعم مبادرات كفاءة استغلال الموارد.

هذا وقد وقع الاتفاقية كل من المهندس خالد العبيدلي إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف في هيئة الأشغال العامة والسيد محمد متولي، مدير شركة الخليج للأسمنت.

تتبنى "أشغال" نهجاً شاملاً لإدارة ومعالجة وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي ودمجها ضمن الأنظمة الحضرية والصناعية المستدامة. فبالإضافة إلى المنتجات الثانوية مثل الحمأة ومحسنات التربة، تعيد "أشغال" تدوير 98% من مياه الصرف المعالجة، وبحلول نهاية 2025 تم إنتاج نحو 3.5 مليار متر مكعب من مياه الصرف، يُستخدم 31% منها لدعم زراعة الأعلاف، و32% لمشاريع التشجير والتجميل، و14% يُخزن في بحيرات صناعية لتخزين الفائض واستخدامه خلال أشهر الصيف.

الفوائد البيئية والاقتصادية:

خفض انبعاثات الغازات الدفيئة: يُعد الجزء الحيوي المستخلص من الحمأة محايدًا كربونياً وفقاً للعديد من معايير احتساب الانبعاثات، حيث تساهم شركة الخليج للأسمنت في خفض ثاني أكسيد الكربون بما يقارب 40,000 طن.

تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري: المساهمة في خفض استهلاك الغاز الطبيعي من خلال اعتماد الوقود البديل. 

الحدّ من طمر النفايات في المكبات: تقليل حجم النفايات وانبعاثات غاز الميثان المصاحبة لها بما يعزز كفاءة واستدامة أنظمة إدارة النفايات.

تحقيق الكفاءة الاقتصادية: يُعد الوقود الحيوي خيارًا اقتصاديًا مربحاً، ويحقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وزيادة الإيرادات، وخفض تكاليف التخلص من النفايات.

تعزيز استخدام الوقود الحيوي: يزداد الاهتمام بالوقود الحيوي المشتق من الكتلة الحيوية كمصدر بديل مستدام مقارنة بالوقود الأحفوري، وتُعد الحمأة الناتجة من الصرف الصحي مصدراً متاحاً ومنخفض التكلفة، إذ تمنحها النسبة المرتفعة من المركبات العضوية كفاءة حرارية فائقة وقدرة إنتاجية ضخمة للطاقة عند الاحتراق، مما يجعلها ركيزة أساسية في منظومة الطاقة المتجددة.

خفض الانبعاثات: يمكن اعتبار الطاقة المستخرجة من الحمأة كطاقة محايدة كربونياً؛ كونها تندرج ضمن دورة الكربون الطبيعية القصيرة. فخلافاً للوقود الأحفوري الذي يطلق كربوناً مخزناً منذ أزمنة جيولوجية طويلة، يعيد احتراق الكتلة الحيوية إطلاق الكربون الذي امتصته الكائنات الحية مؤخراً من الغلاف الجوي، مما يحقق توازناً بيئياً ويقلل من البصمة الكربونية الإجمالية.

تتوافق هذه الحلول مع الجهود المستمرة التي تبذلها "أشغال" لدمج الحلول الصديقة للبيئة في مشروعات البنية التحتية في دولة قطر، دعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030 في تحقيق الاستدامة البيئية والاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي.